fbpx

اضطراب الاكتناز

نظرة عامة

تتمثل السمة الرئيسية لاضطراب الاكتناز في مواجهة المرء لصعوبة غير منطقية مستمرة في التخلص من المقتنيات أو التخلي عنها — بغض النظر عن قيمتها الفعلية. وتكون هذه الصعوبة طويلة الأمد، وليست مجرد شيءٍ يتعلق بظروف تحدث مرةً واحدة (مثل صعوبة في التخلص من أحد الملكيات الشخصية التي ورثها المرء عن شخصٍ عزيز عليه). يُقصَد بالتخلي أن المرء لا يمكنه على ما يبدو التخلي عن الأشياء التي لم يعد بحاجة إليها (أو حتى لم يعد يريدها، أحيانًا) أو التخلص منها أو إعادة تدويرها أو بيعها.

هناك العديد من الأسباب التي يبرر بها الأشخاص عدم رغبتهم في التخلص من الأشياء أو التخلي عنها في حالة اضطراب الاكتناز. فالبعض يشعرون أنه نوعٌ من الاقتصاد وعدم الرغبة في التبذير فحسب. بينما يشعر الآخرون بارتباطٍ عاطفيٍ بأشيائهم، بغض النظر عما إذا كان هناك لدى الشخص أي تاريخ أو شعور عادةً بذلك (مثل مجموعة من الصحف أو المجلات القديمة). ومع ذلك، يخشى آخرون وجود “معلومات مهمة” في الأشياء التي قد يتم التخلص منها، ويحتاجون فقط إلى “فحصها” كلها سريعًا لضمان إزالة المعلومات.

إن القيمة الأصيلة للشيء ليست مهمة في تعريف هذا الاضطراب؛ فالأشخاص المصابون باضطراب الاكتناز سيحتفظون بالعديد من الأشياء التي لا قيمة لها إلى جانب الأشياء الثمينة. ويبذل الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب جهدًا واعيًا لادخار الأشياء؛ ولا يحدث هذا ببساطة نتيجة التراكم السلبي للأشياء (على سبيل المثال، الاكتئاب وافتقار القدرة على التعامل مع تنظيم الأغراض التي لم تعد ثمة حاجة إليها والتخلص منها).

عندما يواجه الشخص الذي يعاني من اضطراب الاكتناز احتمال التخلص من الأشياء أو التخلي عنها، ستعتريه حالة من الضيق والانزعاج.

وأخيرًا، فإن الشخص المصاب بهذا الاضطراب عادةً ما يجمع العديد من الأشياء على مدار فترةٍ زمنيةٍ طويلة، بحيث يكون الاستخدام الفعلي لشيء بعينه أو حتى مكان المعيشة الطبيعي للشخص أقرب إلى المستحيل. وتعوق الأشياءُ المتراكمة المكتنزة على مدار الوقت الشخص عن العيش في شقته أو منزله بطريقة طبيعية. على سبيل المثال ، قد تكون أسرَّة الأشخاص المصابين بهذا الاضطراب ممتلئة تمامًا بالملابس أو الصحف المُجمَعة حتى إنهم يلجأون إلى النوم على الأرض، وتكون طاولات المطبخ مليئة عن آخرها بالأشياء لدرجة أنه لا يوجد مكان لإعداد الطعام وطهيه.

تشير التقديرات إلى أن اضطراب الاكتناز يؤثر في نسبة تتراوح ما بين 2 و6 في المائة من السكان.

الأعراض

1. صعوبة مستمرة في التخلص من الممتلكات أو التخلي عنها، بغض النظر عن قيمتها الفعلية.

2. هذه الصعوبة ناتجة عن وجود حاجة ملحوظة للاحتفاظ بالأشياء وشعور الضيق والانزعاج المرتبط بالتخلي عنها.

3. تؤدي صعوبة التخلص من الممتلكات إلى تراكم الممتلكات التي تزدحم وتتكدس في أماكن المعيشة المستخدَمة بالفعل وتتعارض بشكلٍ كبير مع الغرض المقصود منها والمستخدمة لأجله. إذا كانت أماكن المعيشة غير مرتَّبة، فذلك يرجع فقط إلى تدخلات أطراف أخرى (مثل أفراد الأسرة، أو عمَّال النظافة، أو السلطات).

4. يسبِّب الاكتناز انزعاجًا كبيرًا من الناحية السريرية أو خللًا في الجوانب الاجتماعية، أو المهنية، أو غير ذلك من مجالاتٍ مهمة (بما في ذلك الحفاظ على بيئة آمنة للنفس أو للغير).

5. لا يُعزى هذا الاكتناز إلى حالة طبية أخرى (مثل إصابة الدماغ، وأمراض الأوعية الدموية الدماغية، ومتلازمة برادر ويلي).

6. لا يُفسَّر الاكتناز بأنه من أعراض اضطراب نفسي آخر (على سبيل المثال، حالات الهوس في اضطراب الوسواس القهري، وانخفاض الطاقة في اضطراب الاكتئاب الشديد، وما إلى ذلك).

Al Rashid Hospital Logo