fbpx

اضطراب ثنائي القطب

نظرة عامة
الاضطراب ثنائي القطب، المعروف سابقًا باسم الاكتئاب الهوسي، عبارة عن حالة صحية عقلية تتسبب في تقلبات مزاجية مفرطة تتضمن حالات مزاجية مرتفعة (الهوس أو الهوس الخفيف) وحالات مزاجية منخفضة (الاكتئاب).
عندما يُصاب المرء بالاكتئاب، ربما يشعر بالحزن أو اليأس وفقدان الاهتمام أو فقدان الاستمتاع بمعظم الأنشطة.
وعند تحول الحالة المزاجية إلى الهوس أو الهوس الخفيف (الأقل حدة من الهوس)، فربما يشعر المرء بالابتهاج، أو الامتلاء بالطاقة، أو سرعة الغضب والانفعال على نحو غير معتاد.
وهذه التقلبات المزاجية من الممكن أن تؤثر على النوم، والطاقة، والنشاط، والحكم على الأمور، والسلوك، والقدرة على التفكير بوضوح.
ربما تحدث نوباتٌ من التقلبات المزاجية بصورة نادرة أو عدة مرات في العام.
وعلى الرغم من أن معظم الأفراد سيعانون بعض الأعراض الانفعالية بين تلك النوبات، فإن بعضهم قد لا يعاني أيًّا منها.
على الرغم من أن الاضطراب ثنائي القطب يُعدّ حالة مزمنة مدى الحياة، فإنه يمكن للمرء السيطرة على التقلبات المزاجية وغيرها من الأعراض من خلال اتباع خطة علاجية معينة.
وفي معظم الحالات، يتم علاج الاضطراب ثنائي القطب بالأدوية والاستشارات النفسية (العلاج النفسي).

الأعراض
ثمة عدة أنواع من الاضطرابات ثنائية القطب وما يرتبط بها من اضطرابات.
وقد تشمل الهوس أو الهوس الخفيف والاكتئاب.
يمكن أن تتسبب الأعراض في تغيرات غير متوقعة في الحالة المزاجية والسلوك، مما يؤدي إلى الشعور بالضيق الشديد وصعوبة الحياة.
• اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول.
أن يكون المرء قد أُصيبَ بنوبة هوس واحدة على الأقل ربما سبقتها أو تلتها نوبات من الهوس الخفيف أو نوبات اكتئاب عظمى.
في بعض الحالات، قد تؤدي الإصابة بالهوس إلى الانفصال عن الواقع (الذهان).
• اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني.
أن يكون المرء قد أُصيبَ بنوبة اكتئاب عظمى واحدة على الأقل ونوبة هوس خفيف واحدة على الأقل، ولكنه لم يُصَب مُطلقًا بنوبة هوس.
• اضطراب دوروية المزاج.
أن يكون المرء قد تعرّض لنوبات عديدة من أعراض الهوس الخفيف على مدار عامين على الأقل — أو عام واحد في حالة الأطفال والمراهقين — أو لنوبات من أعراض الاكتئاب (إلا أنه يكون أقل حدة من الاكتئاب الشديد).
• أنواع أخرى.
تشمل هذه الأنواع، على سبيل المثال، الاضطرابات ثنائية القطب وما يرتبط بها من اضطرابات ناجمة عن تعاطي بعض المخدرات أو تناول الكحول أو جراء الإصابة بحالة طبية، مثل مرض كوشينج أو التصلب المتعدد أو السكتة الدماغية.
لا يعتبر اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني شكلًا أخف من اضطراب ثنائي القطب من النوع الأول، ولكن تشخيصه منفصل.
على الرغم من أنه يمكن لنوبات الهوس من الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أن تكون حادة وخطيرة، يمكن أن يصاب الأفراد الذين يعانون اضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني بالاكتئاب لفترات أطول، مما يمكن أن يسفر عنه الإصابة بإعاقة كبيرة.
ومع أن الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن يحدث في أي عمر، فهو عادة ما يتم تشخيصه خلال سنوات المراهقة أو أوائل العشرينيات من العُمر.
قد تختلف الأعراض من شخص لآخر، وقد تختلف بمرور الوقت.
الهوس والهوس الخفيف
الهوس والهوس الخفيف هما نوعان مختلفان من النوبات، ولكن لهما نفس الأعراض.
الهوس أشدّ من الهوس الخفيف ويسبب مشاكل أكثر وضوحًا في العمل والمدرسة والأنشطة الاجتماعية، فضلًا عن صعوبات في العلاقات مع الغير.
الهوس قد يؤدي أيضًا إلى الانفصال عن الواقع (الذهان) ويتطلب دخول المستشفى لتلقي العلاج.
وتشمل نوبات الهوس والهوس الخفيف ثلاثة أو أكثر من هذه الأعراض، وهي:
• حالة من الابتهاج أو العصبية أو الإثارة غير الطبيعية
• زيادة النشاط، والطاقة أو الحماس
• الشعور المبالغ فيه بالرفاه والثقة بالنفس (الانشراح)
• انخفاض الحاجة إلى النوم
• ثرثرة غير معتادة
• تسارع الأفكار
• التشتت
• سوء اتخاذ القرار — على سبيل المثال، الإسراف في الشراء بشكل مستمر، التعرض للمخاطر الجنسية أو القيام باستثمارات سفيهة

نوبة الاكتئاب الحاد

تتضمن نوبة الاكتئاب الحاد أعراضًا بالغة الشدة حتى أنها تسبب صعوبة ملحوظة في أداء الأنشطة اليومية، مثل العمل أو المدرسة أو الأنشطة الاجتماعية أو العلاقات.
تتضمن النوبة خمسة أعراض مما يلي أو أكثر:
• حالة مزاج اكتئابي، مثل الشعور بالحزن أو الفراغ أو اليأس أو الرغبة في البكاء (يمكن أن يظهر المزاج الاكتئابي لدى الأطفال والمراهقين على هيئة حساسية للتهيج)
• فقدان ملحوظ في الاهتمام أو الشعور بعدم الاستمتاع بجميع — أو ربما معظم — الأنشطة
• نقص كبير في الوزن عند عدم اتّباع نظامٍ غذائي جيد، أو زيادة في الوزن، أو انخفاض الشّهية أو ارتفاعها (ربماتكون عدم زيادة الوزن لدى الأطفال بالصورة المتوقعة علامةً على الاكتئاب)
• إما كثرة الأرق وإما كثرة النوم
• إما الضجر وإما بطء السلوك
• الإعياء أو فقدان الطاقة
• الشعور بانعدام القيمة أو الذنب الشديد أو غير الملائم
• انخفاض القدرة على التفكير أو التركيز، أو التردّد
• التفكير في الانتحار أو التخطيط له أو محاولة القيام به
سماتٌ أخرى للاضطراب ثنائي القطب
قد تتضمن علامات وأعراض الاضطراب ثنائي القطب من النوعين الأول والثاني سماتٍ أخرى، مثل الضيق الناجم عن القلق، أو السوداوية، أو الذهان أو غير ذلك.
قد يتضمن توقيت الأعراض مسميات تشخيصية مثل النوبات الدورية المختلطة أو السريعة.
بالإضافة إلى ذلك، قد تحدث الأعراض ثنائية القطب خلال الحمل أو تتغير بتغير فصول العام.
الأعراض لدى الأطفال والمراهقين
قد يكون من الصعب التعرف على أعراض الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين.
ويكون من الصعب غالبًا التحقق مما إذا كانت تلك تقلبات طبيعية، أو نتائج للإجهاد أو الرضح، أو علامات على مشكلة تتعلق بالصحة العقلية بخلاف الاضطراب ثنائي القطب.
قد يصاب الأطفال والمراهقون بنوبات اكتئاب كبرى أو نوبات هوس أو هوس خفيف واضحة، ولكن يمكن أن يتباين النمط عن ذلك النمط الذي يصيب البالغين الذين يعانون الاضطراب ثنائي القطب.
ويمكن للحالات المزاجية أن تتبدل سريعًا خلال النوبات.
قد يمر بعض الأطفال بفترات ما بين النوبات،تخلو من الأعراض المزاجية.
قد تتضمن العلامات الأكثر بروزًا للاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين تقلبا امزاجية شديدة تختلف عن تقلباتهم المزاجية المعتادة.
• مشاكل متعلقة بتعاطي المخدرات والكحول
• الانتحار أو محاولات الانتحار
• مشاكل قانونية أو مالية
• العلاقات المدمرة
• ضعف الأداء في العمل أو المدرسة

عوامل الخطر
تشمل العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب أو التي تكون بمثابة محفِّز لحدوث النوبة الأولى ما يلي:
• وجود قريب من الدرجة الأولى، مثل أحد الوالدين أو الإخوة، مصاب بالاضطراب ثنائي القطب.
• التعرض لفترات من الضغط الشديد، مثل وفاة أحد الأحباء أو حدث مؤلم.
• تعاطي المخدرات أو الكحوليات.
المضاعفات
إذا تُرك الاضطراب ثنائي القطب من دون علاج، فيمكنه أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة تؤثر في كل مجال من مجالات حياتك ، مثل:
• مشاكل متعلقة بتعاطي المخدرات والكحول
• الانتحار أو محاولات الانتحار
• مشاكل قانونية أو مالية
• العلاقات المدمرة
• ضعف الأداء في العمل أو المدرسة

الحالات الصحية المتزامنة
إذا كان المرء يعاني من اضطراب ثنائي القطب، فقد يعاني أيضًا من حالة صحية أخرى تحتاج إلى علاج بجانب الاضطراب ثنائي القطب.
وقد تؤدي بعض الحالات إلى تفاقم أعراض الاضطراب ثنائي القطب أو تقلل من فرص نجاح العلاج.
ومن أمثلة ذلك:
اضطرابات القلق
• اضطرابات الأكل
• اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)
• مشكلات تعاطي الكحوليات والمخدرات
• مشكلات الصحة البدنية، مثل أمراض القلب أو مشكلات الغدة الدرقية أو الصداع أو السمنة

Al Rashid Hospital Logo