fbpx

الرهاب المحدد

نظرة عامة

يعاني كثير من الناس من حالات الرهاب المحدد، أو مخاوف شديدة وغير منطقية من أشياء أو مواقف معينة – وتُعد الكلاب والأماكن المغلقة والمرتفعات والسلالم المتحركة والأنفاق والقيادة على الطرق السريعة والمياه والطيران والإصابات التي تتسبب في نزيف الدم بعضًا من الأسباب الأكثر شيوعًا لذلك. ولا تُعد حالات الرهاب المحدد مجرد خوف شديد؛ بل هي خوف غير منطقي. فقد يكون المرء قادرًا على التزلج على أطول الجبال في العالم بكل سهولة ولكنه يُصاب بالذعر إذا صعد إلى ما بعد الطابق العاشر من عمارة المكتب. ويدرك البالغون الذين يعانون من حالات الرهاب أن مخاوفهم غير منطقية، ولكن في كثير من الأحيان يسبِّب لهم العامل أو الموقف الذي يخافون منه ذعرًا وقلقًا شديدًا عند مواجهته، أو حتى عند التفكير في مواجهته.

تصيب حالات الرهاب المحدد أكثر من شخص واحد بين كل 10 أشخاص. ولا يعرف أحدٌ أسبابها، رغم أنها تنتشر بين الأُسر وتشيع أكثر بين النساء. عادةً ما تظهر حالات الرهاب في بادئ الأمر في سن المراهقة أو البلوغ. وتبدأ بشكل مفاجئ وتصبح أكثر استمراريةً عن حالات الرهاب في مرحلة الطفولة، فلا تختفي حالات الرهاب من تلقاء نفسها لدى البالغين إلا بنسبة 20 بالمائة. وعندما يعاني الأطفال من حالات الرهاب المحدد — على سبيل المثال، الخوف من الحيوانات — فإن هذه المخاوف تختفي عادةً بمرور الوقت، ومع ذلك قد تستمر حتى سن المراهقة. ولا يعلم أحدٌ السبب في استمرارها لدى بعض الأشخاص واختفائها لدى آخرين.

الأعراض

حالة ملحوظة ومستمرة من الخوف المفرط أو غير المنطقي، والذي يرجع إلى شيء أو موقف معين أو توقعه (مثل الطيران، والمرتفعات، والحيوانات، وأخذ الحقن، ورؤية الدم).

يكون الخوف مستديمًا، ويستمر عادةً لمدة لا تقل عن 6 أشهر.

غالبًا ما يؤدي التعرُّض إلى محفّزات الرهاب إلى استثارة استجابة فورية من الشعور بالقلق بشكل ثابت، والتي قد تأخذ شكل نوبة هلع محددة بمكان معين أو عرضة له. (في الأطفال، قد يتم التعبير عن القلق بالصراخ أو نوبات الغضب أو الشعور بالبرد الشديد أو التشبث بشيء).

لا يتناسب الخوف أو القلق مع الخطر الفعلي الذي يمثله شيءٌ أو موقفٌ معين ولا يمثل استجابة نموذجية في السياق الاجتماعي أو الثقافي للشخص. سيقرُّ معظم البالغين أن خوفهم مفرط أو غير منطقي وتزعجهم حقيقة أن لديهم هذا الخوف.

يتم تجنب الموقف أو المواقف المثيرة للرهاب أو تحملها مع الشعور بالقلق أو الضيق الشديد.

تتعارض أعراض الاجتناب أو التوجس الناجم عن القلق أو الضيق في الموقف (المواقف) المثير للخوف لدى الشخص مع روتينه الطبيعي أو أدائه المهني (أو الأكاديمي) أو أنشطته أو علاقاته الاجتماعية، أو يكون هناك انزعاج ملحوظ بشأن الإصابة بالرُهاب.

لا يُعزى القلق أو نوبات الهلع أو تجنب الرهاب المرتبط بشيءٍ أو موقف معين إلى اضطراب عقلي آخر.

Al Rashid Hospital Logo