fbpx

الصمت الاختياري

نظرة عامة

الصمت الاختياري هو نوعٌ من اضطرابات القلق الذي من أهم سماته المميِّزة الإحجام المستمر عن التحدث في مواقف اجتماعية محددة (على سبيل المثال، في المدرسة أو مع رُفقاء اللعب) حيث يكون التحدث متوقعًا، على الرغم من التحدث في مواقف أخرى.

يؤثر الصمت الاختياري في التحصيل الدراسي أو المهني أو في التواصل الاجتماعي، ولكي تُشخَّص الحالة بأنها صمت اختياري، يجب أن تستمر لمدة شهر على الأقل ولا تقتصر على الشهر الأول في المدرسة (الذي يعاني خلاله الكثير من الأطفال من الخجل والعزوف عن الكلام).

ينبغي عدم تشخيص الحالة على أنها صمت اختياري إذا كان امتناع الشخص عن الكلام يرجع فقط إلى عدم معرفته باللغة المنطوقة المطلوبة في الموقف الاجتماعي أو عدم ارتياحه للتحدث بها. كما أن الحالة لا يتم تشخيصها على أنها صمت اختياري إذا كان الاضطراب ناجمًا عن الإحراج المرتبط باضطراب التواصل (على سبيل المثال، التأتأة والتلعثم) أو إذا كان لا يحدث إلا أثناء اضطراب التطور واسع النطاق أو انفصام الشخصية أو غير ذلك من الاضطرابات النفسية. فبدلًا من التواصل الشفهي القياسي، قد يتواصل الأطفال المصابون بهذا الاضطراب عن طريق الإيماءات أو الكلمات الأحادية أو القصيرة أو بنبرة ثابتة أو بصوت متغير.

السمات المرتبطة
قد تشمل السمات المرتبطة بالصمت الاختياري الخجل المفرط أو الخوف من الإحراج الاجتماعي أو العزلة الاجتماعية أو الانسحاب أو التعلق أو التصرفات القهرية أو السلبية أو نوبات الغضب أو السلوك المسيطر أو المعارض، ولا سيَّما في المنزل. قد يكون ثمة قصور شديد في الأداء الاجتماعي والمدرسي. ومن الشائع أن يتعرض الشخص المصاب بهذه الحالة إلى المضايقة من أقرانه أو يصبح كبش فداءٍ لهم. على الرغم من أن الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب لديهم عمومًا مهارات لغوية طبيعية، فقد يكون مقترنًا أحيانًا باضطراب في التواصل (على سبيل المثال، الاضطراب الصوتي أو اضطراب اللغة التعبيرية أو اضطراب اللغة الاستقبالية التعبيرية المختلط) أو حالة طبية عامة تسبب تشوهاتٍ في النطق.

قد ترتبط اضطرابات القلق (وخاصةً الرهاب الاجتماعي)، أو التأخر العقلي، أو دخول المستشفى، أو الضغوط النفسية والاجتماعية بهذا الاضطراب.

قد يرفض الأطفال المهاجرون الذين لا يعرفون اللغة الرسمية لبلدهم المضيف الجديد أو لا يجدون راحة في التحدث بها التحدث إلى الغرباء في بيئتهم الجديدة (وهذا ليس صمتًا اختياريًّا).

يبدو أن الصمت الاختياري أمر نادر الحدوث، حيث يوجد في أقل من 0.05 في المائة من الأطفال الذين تتم ملاحظتهم في المدارس العامة. ويُعد الصمت الاختياري أكثر شيوعًا في الإناث مقارنةً بالذكور.

Al Rashid Hospital Logo