fbpx

انفصام الشخصية

نظرة عامة
انفصام الشخصية (الفصام) هو اضطراب عقلي حاد يفسر فيه الشخصُ الواقعَ على نحو غير طبيعي. قد يؤدي انفصام الشخصية إلى مزيج من الهلاوس والأوهام والتفكير المضطرب للغاية الذي يضعف الأداء اليومي، ويمكن أن يؤدي إلى تعطيل المرء وقدراته.
يجب أن يخضع الأشخاص الذين يعانون من انفصام الشخصية للعلاج مدى الحياة. قد يساعد العلاج المبكر في السيطرة على الأعراض قبل أن تحدث مضاعفات خطيرة، كما أنه قد يساعد على تحسين الحالة في المستقبل على المدى الطويل.

الأعراض
ينطوي انفصام الشخصية على مجموعة من المشاكل في التفكير (الإدراك)، أو السلوك، أو المشاعر. وقد تتباين العلامات والأعراض، ولكنها عادةً ما تتضمن الأوهام أو الهلاوس أو الحديث غير المنظَّم، وتعكس ضعف القدرة الوظيفية. قد تشمل الأعراض:
• الأوهام. هذه عبارة عن اعتقادات خاطئة غير قائمة في الواقع. على سبيل المثال، يعتقد المرء أنه يتعرض للأذى أو التحرش، أو أن ثمة إيماءاتٍ أو تعليقاتٍ موجَّهة إليه، أو أن لديه قدرة خارقة أو شهرة استثنائية، أو أن شخصًا آخر مغرم به، أو أن كارثة كبرى على وشك الوقوع. ويعاني معظم الأشخاص المصابين بانفصام الشخصية من الأوهام.
• الهلاوس. عادةً ما تتضمن هذه الهلاوس رؤية أشياء غير موجودة أو سماعها. ومع ذلك، فإنها في حالة الشخص المصاب بانفصام الشخصية يكون لها كامل القوة والتأثير الذي تتسم به خبرات الحياة العادية. ويمكن أن تصيب الهلاوس أي حاسة من الحواس، ولكن سماع أصوات هو أكثر الهلاوس شيوعًا.
• التفكير (الحديث) غير المنظَّم يُستدَل على التفكير غير المنظَّم من خلال الحديث غير المنظَّم. ويمكن أن يضر ذلك بالتواصل الفعَّال، كما أن الردود على الأسئلة يمكن أن تكون عديمة الصلة جزئيًّا أو كليًّا. ونادرًا ما قد يتضمن الحديث وضع كلماتٍ غير ذات معنى وغير مفهومة معًا؛ فيما يُعرَّف أحيانًا بالكلام المختلط.
• السلوك الحركي غير المُنظَّم للغاية أو غير الطبيعي. قد يظهر ذلك بعدة طرق، بدءًا من التصرفات الطفولية السخيفة حتى الاهتياج المفاجئ. ولا يرتكز السلوك على هدفٍ، ومن ثمَّ تصعب تأدية المهام. ويمكن أن يتضمن السلوك مقاومةً للتوجيهات، أو اتخاذ وضعية غريبة أو غير مناسبة، أو نقصًا تامًّا في الاستجابة، أو حركة مفرطة وغير ذات مغزى.
• الأعراض السلبية. يشير ذلك إلى افتقار القدرة على أداء الوظائف بشكل طبيعي أو قلتها. على سبيل المثال، قد يتجاهل المريض النظافة الشخصية أو قد يبدو أنه يفتقر إلى العاطفة (كأن يعاني من عدم التواصل البصري مع الآخرين، أو عدم تغيير تعبيرات الوجه، أو التحدث بنبرة ثابتة دون تغيير في نبرة الصوت). قد يفقد الشخص أيضًا اهتمامه بالأنشطة اليومية، أو ينسحب اجتماعيًّا، أو يفقد القدرة على الشعور بالسعادة.
يمكن أن تتباين الأعراض في نوعها وشدتها على مدار الوقت، مع فتراتٍ من تدهور الأعراض وخمودها. كما يمكن أن تظل بعض الأعراض قائمة دائمًا.
عادةً ما تبدأ أعراض انفصام الشخصية لدى الرجال في الفترة من بداية العشرينيات من العمر إلى منتصفها. أما في السيدات، فعادةً ما تبدأ الأعراض في أواخر العشرينيات. من غير الشائع أن يسفر التشخيص لدى الأطفال عن إصابتهم بانفصام الشخصية، ويندر ذلك لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا.

الأعراض لدى المراهقين
تتشابه أعراض انفصام الشخصية لدى المراهقين مع أعراضه لدى البالغين، ومع ذلك قد يكون من الأصعب تشخيصه. يمكن أن يرجع ذلك جزئيًّا إلى أن بعضًا من الأعراض المبكرة لانفصام الشخصية لدى المراهقين تشترك مع مؤشرات النمو المتعارف عليها في سنوات المراهقة، مثل:
• الانسحاب من الأصدقاء والأسرة
• تدهور الأداء الدراسي
• صعوبة في النوم
• الشعور بالضيق أو الاكتئاب
• الافتقار إلى الحافز
مقارنةً بأعراض انفصام الشخصية لدى البالغين، يمكن أن يكون المراهقون:
• أقل عرضةً للإصابة بالأوهام
• أكثر عرضةً للمعاناة من الهلاوس البصرية

المضاعفات
إذا تُرك انفصام الشخصية دون علاجٍ، فمن الممكن أن يؤدي إلى مشاكل خطيرة تؤثر في كل مجالات الحياة. ومن بين المضاعفات التي قد يُسببها انفصام الشخصية أو قد يرتبط بها ما يلي:
• الانتحار، ومحاولات الانتحار، والتفكير في الانتحار
• إيذاء النفس
اضطرابات القلق واضطراب الوسواس القهري (OCD)
• الاكتئاب
• تعاطي الكحول أو مخدراتٍ أخرى، بما في ذلك التبغ
• عدم القدرة على العمل أو الذهاب إلى المدرسة
• مشاكل قانونية ومالية والتشرد
• العزلة الاجتماعية
• مشاكل طبية وصحية
• التعرض للإيذاء
• السلوك العدواني، وإنْ كان غير شائع

Al Rashid Hospital Logo